الشيخ علي الكوراني العاملي
425
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
بإذنه ! قد جعلني الله عليه قفلاً ، إذا شاء أن يفتحني لأعطياتكم وقسم فيئكم وأرزاقكم فتحني ، وإذا شاء أن يقفلني أقفلني ) . ( الطبري : 6 / 331 ) . وفي متشابه القرآن لابن شهرآشوب : 1 / 123 : ( أول من أظهر الجبر في هذه الأمة معاوية ! ذلك أنه خطب فقال : يا أهل الشام أنا خازن من خزان ربي ، أعطي من أعطاه الله ، وأمنع من منعه الله بالكتاب والسنة ، فقام أبو ذر « رحمه الله » وقال : كذبت ! والله إنك لتعطي من منعه الله بالكتاب والسنة ، وتمنع من أعطاه الله ) . 12 - المنصور يدعي أنه فوق النبي « صلى الله عليه وآله » ويفرح بمن ادعوا له الألوهية ! قال المقريزي في النزاع والتخاصم / 135 : ( إنه تزيا بزي الأكاسرة . . وأحدث تقبيل الأرض ( بين يديه ) ! وتحجَّب عن الرعية وترفَّع عليهم . . حتى أن الربيع حاجبه ضرب رجلاً سمَّت المنصور عند العطسة ( قال له : يرحمك الله ) فلما شكا ذلك إلى المنصور . قال : أصاب الرجل السنة وأخطأ الأدب ) ! انتهى . فالأدب مع الخليفة بنظره مقدم على سنة النبي « صلى الله عليه وآله » ! بل زاد من جبروته فأقنع شياطينه بعض رعاع المجوس فادعوا له الألوهية ، وكان راضياً به ، ويبرره بأن ذلك أفضل من أن يعصوه ! قال الطبري : 6 / 147 : ( والراوندية قوم فيما ذكر عن علي بن محمد ، كانوا من أهل خراسان على رأي أبي مسلم صاحب دعوة بني هاشم يقولون فيما زعم بتناسخ الأرواح ، ويزعمون أن روح آدم في عثمان بن نهيك وأن ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم هو أبو جعفر المنصور ! وأن الهيثم بن معاوية جبرئيل ! قال : وأتوا قصر المنصور فجعلوا يطوفون به ويقولون : هذا قصر ربنا فأرسل المنصور إلى رؤسائهم فحبس منهم مائتين ، فغضب أصحابهم وقالوا علام حبسوا ؟ وأمر المنصور ألا